حكاية متجر مدلاة… من هواية إلى شغف يكبر..
في أكتوبر 2023، وتحديدا في يوم احتفالي بذكرى ميلادي.. بدأت حكايتي مع مدلاة بهدوء
ما كانت خطة كبيرة ولا مشروع مرسوم له من بدري، كانت مجرد هواية أحبها، ومساحة أهرب فيها من ضغط الشغل والسترس اليومي في العمل..
كنت أشتغل على القطع وأنا مرتاحة، أفرغ طاقتي، وأرتّب أفكاري، وأستمتع بكل تفصيلة صغيرة..
في البداية، كانت التصاميم بسيطة وقريبة للقلب، أسويها لنفسي، وللناس القريبين مني، ولزميلاتي من الخامات البسيطة المتوفر عندنا في جدة.
واستمرت الفترة هذي وأنا مستمتعة، بدون أي تفكير في البيع أو التوسع… بس بحب وبشغف..
مع الوقت، بدأ التشجيع من الدائرة المحيطة بيَ يكبر ويزيد..
العائلة والأصدقاء كانوا دايما يقولوا :
ليش ما تطلعي شغلك للناس؟ ليش يوقف بس علينا؟”
. أعملى حساب اليكتروني وشاركي في بازارات عشان يقدروا يشوفوا شغلك الناس"..
وكان فيه تحميس لطيف وحب صادق خلاني أفكر خطوة أبعد..
ومن هنا جات فكرة متجر مدلاة..
فكرة إنو الشغل هذا يوصل لناس أكثر، مو بس دائرة العائلة، لكن للأصدقاء، والمعارف، وكل شخص يقدّر القطع المصنوعة بذوق وحب.. فأخترت أسم عربي أصيل يعبَر عن حرفتي.. مدلاة بمعنى سلسة أو دلاية بالعربي الفصحى..
أخدت دورات وشهادات في صنع الحُلى والسبح وترميم المجوهرات عشان أتقن الحرفة وأنقلها من هواية إلى مهنة..
وطبعا زوجي العزيز شجعني أكثر لفكرة، انه مو بس يكون لي حساب انستقرام أعرض فيه وأبيع ولكن متجر اليكتروني يقدر يعرض جميع القطع ويستقبل طلبات من كافة مدن المملكة ودول الخليج!
وبدأنا بخامات بسيطة...خرز، خشب، صدف.. أصمم قطع ناعمة، خفيفة، وفيها روح.. ومع الأيام، كبر الشغف وكبر المشروع معاه..
صرت أختار خامات أفخم، وأدقق أكثر في التفاصيل، ودخلت الأحجار الطبيعية والأحجار الكريمة، والمعادن المطلية، وبدأت أستورد خاماتي واحجاري وأسافر عشان أشتريها.. وبدأت التصاميم تاخذ طابع أعمق وأقرب للفخامة الهادئة..
وفي أول رمضان لنا من سنتين، نزلنا لاين خاص بتصاميم السبح وقلادات رمضان،
وكان الإقبال عليها فوق التوقعات.. تصميم سبح القلادة وسبح الاساور الخاص فينا واللى تميزنا فيه عمل ثورة وأصبحنا مصدر الهام لكثير من المتاجر الأخرى اللي عملوا نفس التصاميم من كثر جمالها..
🤍
حب الناس، وتفاعلهم، وكلامهم الجميل، كان دافع كبير نكمّل ونطوّر..
من وقتها، صارت التصاميم #حسب الطلب جزء مهم وكبير من رحلتنا. نسمع للعميل، نشارك أفكاره، نناقش ذوقه، ونوصل مع بعض لتصميم يحسّه يشبهه فعلًا… قطعة لها معنى، مو بس شكل..
ومن الأشياء القريبة جدًا لقلبي في رحلة مدلاة، كان اختيار نبتة الخزامى اللافندر كرمز يعبر عنا..
اللافندر بالنسبة لي مو مجرد لون أو زهرة.. هو رمز للهدوء، والراحة، والسلام الداخلي. يذكّرني بالبساطة، وباللحظات اللي نحتاج فيها نوقف شوي، ونرتّب روحنا قبل أي شيء...اخترته لأنه يشبه مدلاة: ناعم، أنيق، وحضوره هادي.
وبدأت أضيفه على قطعي كتفصيلة بسيطة.. وصار جزء من هويتنا، يميزنا، ويعطينا بصمة خاصة..وإحساس بالأصالة، وبالتوازن، وبالاهتمام بالتفاصيل الصغيرة اللي تصنع الفرق ..
🤍
في بداية السنة الرابعة لنا حبّينا نسوي شي مختلف..
وأدخلنا عالم قطع الانتيك الفنتج والقطع ذات الطابع القديم والمقتنيات العتيقة من المجوهرات للمتجر..
والسبب بسيط وواضح ،،
كثير من المجوهرات اليوم تفتقر للحرفية، وللتفاصيل اللي كانت تميّز القطع زمان.. المجوهرات الان أصبحت بتصاميم بسيطة، سريعة التنفيذ وتجارية بحتة.
وأحيانًا شخص يدور على قطعة شافها قبل سنين، أو قطعة من براند قديم أنقطع لاين انتاجها، وما يلاقيها في السوق أو يشوف تصميم عندنا في المتجر يذكره بشخص عزيز كان يرتديه..
من هنا، صارت مدلاة مو بس متجر.. صارت مساحة تحيي الذكريات، وتحترم التفاصيل، وتجمع بين روح الماضي ولمسة اليوم.. ومتجرنا الاليكتروني حيكون أيضا مساحة عشان أتواصل معاكم عميلاتي وعملائي الكرام اللي أسعدتوني على مدار السنين بالتعامل معاكم وبمشاركتكم تفاصيل قطعكم الجميلة اللى كان لي شرف تصميمها وتنفيذها لكم..
واليوم، حكاية مدلاة لسه في بدايتها.. ✨
نحب نفاجئكم، ونكبر معكم خطوة بخطوة، ونخلّي مدلاة دايمًا مساحة متجددة، وقريبة من القلب..
والأجمل إن الرحلة هذي نعيشها معاكم...
— صاحبة متجر مدلاة
دالية أنورعبدالحفيظ